أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

48

رسائل آل طوق القطيفي

تبدأ به منهما . أو يريد به التسليم الثاني للإمام أو المأموم بناءً على القول به . ويحتمل أن يراد بالتسليم المسبوق بالحدث هو التعقيب مجازاً لاشتماله عليه ، والقرينة ما في السؤال من فرض الحدث في جلوس معطوف على : ( يصلَّي ) ب ( ثمّ ) الدالَّة على تعقّبه وتراخيه عن الصلاة . ثمّ قال رحمه الله تعالى - : ( وفي رواية الحلبي ( 1 ) : : أوّلًا : أنها إن حملت على ما حملتم عليه من المعنى ، فكما لها دلالة على عدم جزئيّة السلام ، فكذلك لها دلالة من جهة أُخرى على جزئيّته ، فإن هذا الحكم متعلَّق بالالتفات في الصلاة ، فدلّ على أنه ما لم يسلَّم فهو داخل في الصلاة ، إلَّا أن يعطف الشرطيّة الثانية على مجموع الشرطيّة الأُولى . وثانياً : أنه يمكن أن يُقرأ « فلا تعد » بفتح التاء فسكون العين فضمّ الدال ، من ( عداه يعدوه ) إذا تجاوزه ، أو بفتح التاء والعين والدال المشدّدة ، من التعدّي ، أي وإن كنت قد تشهّدت فلا تَعَدّ إلى التسليم فإنه لا ينفعك ، بل عليك الاستئناف . وثالثاً : أنه يمكن أن يكون « إن » في قوله « وإن كنت » وصليّة ، أي تجب الإعادة وإن تمّ التشهّد ، وإنما نفى التسليم . وقوله « فلا تعد » يحتمل حينئذٍ تلكما الوجهين مع الوجه الذي قرأه المستدلّ ، وأن يكون بفتح التاء وضمّ العين ، من العود ، أي فلا تَعُد هذا الفعل المبطل للصلاة ، أو لا تَعدُ إليه ، أو لا تَعد ، أو لا تتعدّ عن حدود الله ، أو عمّا قلناه لك ، أو إلى ما بقي من أجزاء الصلاة بعد الالتفات فإنه لا ينفعك ، وعلى جميع هذه التقادير تكون ( الفاء ) في « فلا تعد » للتفريع لا للمُجَازَاة ) . قلت : ويحتمل احتمالًا ظاهراً قويّاً أنه أراد بقبليّة الفراغ كون الالتفات قبل التسليم ؛ إذ لا يتحقّق الفراغ منها قبله ، لما عرفت من عدم القائل بصحّة الخروج

--> ( 1 ) الكافي 3 : 365 / 10 ، تهذيب الأحكام 2 : 323 / 1322 ، الإستبصار 1 : 405 / 1547 ، وسائل الشيعة 6 : 424 ، أبواب التسليم ، ب 3 ، ح 4 .